الشهيد الثاني
869
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )
ووصلتُ رابعَ عشر شهر صفر سنة 944 « 1 » ، وأَقمتُ بها إلى سنة ستّ وأربعين . « 2 » [ سفره إلى العراق لزيارة الأئمّة عليهم السلام ] وسافرت إلى العراق لزيارة الأئمّة عليهم السلام ، وكان خروجي سابع عشر شهر ربيع الآخر سنة 946 ورجوعي خامسَ عَشَرَ شهر شعبان منها . « 3 » وسافرتُ لزيارة بيت المقدس منتصف ذي الحجّة سنة 948 ، واجتمعتُ في تلك السفرة بالشيخ شمس الدين بن أبي اللطف المقدسي ، وقرأتُ عليه بعضَ صحيح البخاري وبعض صحيح مسلم ، وأجازني إجازةً عامّةً . ثمّ رجعتُ إلى الوطن الأوّل المتقدّم وأَقمتُ به إلى أواخر سنة إحدى وخمسين مُشتَغِلاً بمطالعة العلم ومذاكرته مستفرغاً وُسْعِي في ذلك . [ سفره إسطنبول عاصمة الدولة العثمانية ] ثمّ بَرَزَتْ إِليّ الأوامرُ الإلهية « 4 » والإشاراتُ الربّانية بالسفر إلى جهة الروم ، والاجتماع بمَن فيها من أهل الفضائل والعلوم ، والتعلَّق بسلطان الوقت والزمان السلطان سليمان بن عثمان ، وكان ذلك على خلاف مقتضى الطبع ومَساق الفهم ، لكن ما قُدّرَ لا تصل إليه الفكرةُ الكَليلة والمعرفةُ القليلة من أسرار الحقائق وأحوال العواقب ، والكَيّسُ الماهر هو المُستَسْلِمُ في قبضة العالم
--> « 1 » قال ابن العودي : « وكان قدومه إلى البلاد كرحمةٍ نازلة وغيوث هاطلة أحيا بعلومه نفوساً أماتها الجهل وازدحم عليه أُولوا العلم والفضل » ( « الدّر المنثور » ج 2 ، ص 168 ) . « 2 » قال ابن العودي : « وفي خلال هذه المدّة عمر داره التي أنشأها بجبع وشرع أيضاً في عمارة المسجد المجاور للدار المذكورة وانتهى في سنة 945 » ( « الدرّ المنثور » ج 2 ، ص 168 ) . قال العلامة الأمين في « أعيان الشيعة » ج 7 ، ص 150 : « لم تزل الدار والمسجد باقيين إلى عصرنا وقد رأيتُهما » . « 3 » قال ابن العودي : « وكنت في خدمته مع جماعة من الأصحاب وأهل البلاد تلك المرّة ، وزار الشيخ ( قدّس سرّه ) الأئمة « مستعجلاً ورجع واجتمع عليه فضلاء العراق » ( « الدرّ المنثور » ج 2 ، ص 169 ) . « 4 » قال العلامة السيد الأمين ( رحمه الله ) في « أعيان الشيعة » ج 7 ، ص 150 : « يُشير إلى الاستخارة » .